الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة بعد مشاركته في مهرجان كان السينمائي: استبعاد فيلم "طلامس" لعلاء الدين سليم من المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية

نشر في  02 سبتمبر 2019  (14:02)

انتهت أعمال لجنة انتقاء الاعمال السينمائية الروائية المشاركة في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية لسنة 2019 والمتكونة من السيدات والسادة أنيسة البراق وآمنة القلي وكريم حمودة وحمادي عرافة وخميس الخياطي، انتهت باختيار 3 أفلام هي على التوالي:

-"نورا تحلم" للمخرجة هند بوجمعة إنتاج بروبقندا

-"بيك نعيش" للمخرج مهدي برصاوي إنتاج  سيني تيلي فيلم

-" قيرة" للمخرج الفاضل الجزيري انتاج الفيلم الجديد

ويعكس هذا الاختيار وجهة نظر فنية للّجنة المذكورة من دون الاستنقاص من قيمة بقية الأفلام المشاركة في الدورة القادمة للأيام والتي ستنعقد من 26 أكتوبر الى 2 نوفمبر 2019. ولعل اللافت للانتباه في عملية الانتقاء هذه هو استبعاد فيلم "طلامس" للمخرج التونسي علاء الدين سليم من المسابقة الرسمية، وقد لاقى الفيلم اشادة عديد النقاد السينمائيين بعد عرضه مؤخرا في قسم "نصف شهر المخرجين" ضمن الدورة 72 لمهرجان كان السينمائي بينما يشارك حاليا في عدة مهرجانات سينمائية عالمية على غرار مهرجان فيانال بالنمسا ومهرجان اوستند ببلجيكا.

  وقد كتب الناقد طاهر الشيخاوي، اثر عرض الفيلم بمهرجان "كان" أنّ فيلم "طلامس" ينتمي الى فئة الأفلام التي ترفع من شأن المهرجان معتبرا أنّ علاء الدين سليم "تجاوز في عمله الجديد كل الحدود، حدود الواقعية وحدود الخطية وحدود الأجناس السينمائية والأجناس البشرية والجنسيّة، كما تجاوز الحدود الجيو- سياسية لا فقط من حيث جنسية الممثلين ولكن في طبقات الشريط نفسه، فيمكن رصد أصداء المخرجين الكبار الذين لا يصعب التماس عوالمهم في الأثر مثل كوبريك وأبيشاتبونغ وغوس فان سانت وغيرهم". شهادة أخرى لصالح الفيلم تأتي من صحيفة "ليباراسيون" الفرنسية التي أثنت على "طلامس" في مقال عُنون بـ: "طلامس: شرف الرحيل" والذي توّقف فيه الناقد الصحفي على نقاط قوة مقاربة المخرج ومنها حريّته وثقته في القوة التجريبية للسينما ومشبّها إياه أيضا بمخرجين من طينة الليتواني شاروناس بارتاس والتايلاندي أبيتشابونغ ويراسيتاكول.

المخرج علاء الدين سليم محاطا ببطلي فيلم "طلامس" سهير بن عمارة وعبد الله المنياوي

ومع احترام اختيارات اللجنة المذكورة أعلاه، يجوز لنا -بالنظر للأصداء المميزة للفيلم والتي ذكرناها سابقا- التساؤل حول أسباب استبعاد فيلم "طلامس" من المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية ناهيك أنّ التظاهرة تمثل موعدا سينمائيا هاما على المستويين المحلي والدولي ومنصة هامة لجيل جديد من المخرجين التونسيين الذين بإمكانهم التميز على الساحة العالمية. وقد نال علاء الدين سليم أوّل جوائزه في أيام قرطاج السينمائية تحديدا. أن تعترف بك بلادك قبل العالم والآخرين فيه أيضا طعم الاعتراف التونسي الضاري بأنك محترم لابداعك المختلف والثائر.

شيراز بن مراد